عن المعهد

المعهد الدولي للدراسات القرآنية هو مؤسسة أكاديمية عالمية تهدف إلى تقديم فهم عميق ومعاصر للقرآن الكريم، بوصفه نصًا عالميًا يحمل رسالة خالدة للبشرية. يسعى المعهد إلى أن يكون منصة رائدة في دراسة التنزيل الحكيم من زوايا متعددة، تجمع بين العمق الأكاديمي، المنهجية العلمية، والرؤية الإنسانية التي تعكس القيم العالمية التي يحملها القرآن الكريم.

الرؤية:

يسعى المعهد الدولي للدراسات القرآنية ليكون مرجعًا عالميًا رائدًا في البحث والتدبر في القرآن الكريم، مُبرزًا عمق معانيه وثراء أبعاده المعرفية. يهدف المعهد إلى تقديم القرآن كمصدر مُلهم للفهم الإنساني المتبادل عبر الثقافات واللغات، مساهمًا في تعزيز قيم العدالة والرحمة والعلم لبناء مجتمعات متماسكة ومتقدمة.

الرسالة:

رسالة المعهد تتمثل في تقديم المعرفة القرآنية بطريقة علمية، شاملة ومبتكرة. يسعى المعهد إلى استكشاف النص القرآني بما يتجاوز القراءات التقليدية، مسلطًا الضوء على عالميته وأبعاده الأخلاقية والإنسانية والعلمية، ومساهمًا في تعزيز الحوار بين الثقافات والمجتمعات البشرية. يعمل المعهد على تطوير أدوات منهجية تتيح فهم النص القرآني بعمق يواكب تطلعات الحاضر ويستشرف تحديات المستقبل.

المبادئ الأساسية:

  1. الوحدة البنيوية للنص القرآني: ينطلق المعهد من مبدأ أن النص القرآني وحدة متكاملة ومتناسقة، حيث يتم دراسة كل آية في سياقها الكلي، مع التأكيد على الانسجام الداخلي للنص القرآني باعتباره خطابًا إلهيًا ذا هدف متكامل.
  2. العالمية: يؤمن المعهد أن القرآن ليس كتابًا محصورًا بزمان أو مكان، بل رسالة عالمية تهدف إلى توجيه الإنسان في كل زمان ومكان. لذلك، يتم التعامل مع النص القرآني بوصفه نصًا مفتوحًا على كل العصور والقضايا الإنسانية.
  3. المعرفة القائمة على البحث العلمي: يعتمد المعهد على منهجيات بحثية دقيقة تستند إلى الدراسة اللسانية والسياقية المستنبطة من داخل منظومة النص القرآني. يتم تطبيق الأدوات الأكاديمية الحديثة لفهم النصوص بعيدًا عن التحيزات الثقافية أو الأيديولوجية.
  4. التواصل الإنساني: يسعى المعهد إلى بناء جسور بين المجتمعات والثقافات المختلفة من خلال تسليط الضوء على القيم الإنسانية المشتركة التي يحملها القرآن، مثل العدل، الرحمة، والإحسان.

الأهداف:

  • إبراز القيم العالمية للقرآن الكريم: من خلال دراسات عميقة توضح كيف يخاطب القرآن القضايا الإنسانية المشتركة، لبناء مجتمعات سليمة وآمنة.
  • تطوير أدوات تحليلية مبتكرة: لتسهيل فهم النص القرآني بطرق عصرية تراعي التحديات الفكرية والعلمية الحالية.
  • تعزيز الحوار بين الثقافات: عن طريق تقديم تفسير عالمي للنصوص القرآنية يساهم في إزالة سوء الفهم وبناء الثقة بين الثقافات.
  • إعداد كوادر أكاديمية متخصصة: في الدراسات القرآنية قادرة على تقديم فهم عميق ومبتكر منسجم مع الرسالة القرآنية.

الأدوات والوسائل لتحقيق الأهداف:

  1. الأبحاث والمقالات والدراسات الأكاديمية: يقوم المعهد بدعم ونشر أبحاث متخصصة تغطي مختلف جوانب النص القرآني، مع التركيز على استكشاف العلاقات بين النص والواقع المعاصر ونشرها على المجلة الرقمية للمعهد.
  2. البرامج التعليمية: يسعى المعهد الى تقديم برامج دراسات عليا وشهادات متخصصة في الدراسات القرآنية، تشمل موضوعات مثل اللسان القرآني، مناهج التدبر وعلم الأخلاق القرآنية.
  3. المؤتمرات والندوات الدولية: ينظم المعهد فعاليات دورية تجمع بين الأكاديميين والمفكرين والباحثين من مختلف أنحاء العالم لتبادل الرؤى والخبرات حول النص القرآني.
  4. المكتبة الرقمية: يسعى المعهد إلى إنشاء مكتبة رقمية شاملة تضم جميع المصادر المتعلقة بالدراسات القرآنية، بما في ذلك المخطوطات القديمة، الأبحاث الحديثة، الترجمات المتنوعة، إنتاج برامج مرئية وصوتية وتطبيقات للهواتف الذكية.
  5. التعاون مع المؤسسات العالمية: يعمل المعهد على بناء شراكات مع جامعات ومراكز بحثية حول العالم لتعزيز التعاون في مجال الدراسات القرآنية.
  6. منصة معرفية متعددة اللغات: يقدم المعهد محتوى علمي وبحثي بأكثر من لغة، ليصل إلى جمهور عالمي ويجعل المعرفة القرآنية في متناول الجميع.
  7. يعمل المعهد على تشجيع ودعم البحوث العلمية التطبيقية في أي مجال علمي والتي تكون فرضياتها العلمية من النص الكريم.

الرسالة الإنسانية للمعهد:

يؤكد المعهد الدولي للدراسات القرآنية على أن القرآن الكريم ليس مجرد نص ديني، بل هو كتاب يخاطب الإنسان كإنسان، بغض النظر عن عرقه، جنسه أو معتقده. يسعى المعهد إلى تقديم رؤية قرآنية شاملة تلبي الاحتياجات الروحية والفكرية للعصر الحديث، مع الحفاظ على جوهر الرسالة القرآنية القائمة على التوازن بين الروح والعقل، بين الفرد والمجتمع والبيئة.

الخاتمة:

المعهد الدولي للدراسات القرآنية هو دعوة مفتوحة إلى العالم لاستكشاف جمال عالمية القرآن وثرائه المعرفي، ولإعادة اكتشاف قيمه العالمية التي تلهم الإنسان في سعيه نحو الخير والعدل والمعرفة. من خلال منهجية علمية ورؤية إنسانية شاملة، يسعى المعهد إلى أن يكون منارة للمعرفة القرآنية الحية والمتجددة التي تساهم في بناء مستقبل أفضل للبشرية جمعاء.

زر الذهاب إلى الأعلى