إكمال وإتمام

وقفة قرآنية (2): الإكمال والإتمام

قال الله تعالى:
“الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً”.

ما الفرق بين الإكمال والإتمام؟

عرّف د. السامري الإكمال بأنه لا يمكن الزيادة عليه. لكن إذا نظرنا إلى استخدامها في آيات التنزيل الحكيم نجد:
الإكمال: فيه انقطاع زمني أثناء الأداء، فهو ينجز على مراحل زمنية غير متتابعة: “فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ”.
“وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ”.

الإتمام: هو مثل الإكمال إلا أنه يتم بسلاسة دون انقطاع زمني. كما في قوله تعالى:
“وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً”.

نرى أن الدين الإسلامي بدأ مع سيدنا نوح عليه السلام في ٣ آلاف سنة ق.م. واكتمل بعد ٢٦٠٠ سنة، على عدة مراحل زمنية ومن خلال اختلاف الأزمنة والناس. لذا لا يُعد قصصاً وهو مستمر على عباده بلا انقطاع.

 

(د. بسام كحاله)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى