الكافرون والكافرين والذين كفروا والكفّار في القرآن
دراسة دلالية في اختلاف الصيغة والموقع الوظيفي

المقدمة
لا يستعمل القرآن الألفاظ المتقاربة بوصفها بدائل اعتباطية يؤدي بعضها وظيفة بعض دون فرق، بل يجعل لاختلاف المبنى أثرًا في جهة الدلالة وطريقة تقديم الإنسان أو الفعل أو الحالة.
ومن المواضع التي تستحق الوقوف عندها مادة: ك ف ر
فالقرآن لا يستعمل صيغة واحدة في الحديث عن الكفر، وإنما نجد: الذين كفروا – الكافرون – الكافرين – الكفّار . ولا ينبغي التعامل مع هذه الصيغ جميعًا باعتبارها مجرد أسماء مترادفة لجماعة واحدة. فـ«الذين كفروا» صيغة فعلية، و«الكافرون» و«الكافرين» مبنيتان على اسم الفاعل، و«الكفّار» صيغة مكثفة تدل على رسوخ الفعل وشدته.
كما أن الاختلاف بين: الكافرون ، و: الكافرين ، لا ينبغي إلغاؤه لمجرد إمكان تفسيره إعرابيًا؛ لأن القرآن يختار في كل تركيب الصورة التي تناسب جهة الخطاب: أهي جهة فاعلية وحضور، أم جهة وقوع حكم أو وصف أو أثر عليهم؟
ومن هنا يصبح المطلوب هو استقراء وظيفة كل صيغة داخل السياق.
أولًا: ما الكفر؟
الكفر في القرآن لا يساوي دائمًا إنكار وجود الله، ولا يعني بالضرورة أن الإنسان لا يؤمن بأي تصور ديني. بل يظهر في عدد كبير من الآيات بوصفه موقفًا واعيًا من حق بلغ الإنسان ثم رفضه أو ستره أو كذب به أو تولى عنه أو افترى عليه.
قال تعالى: ﴿بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [الزمر: 59]. فالترتيب واضح: جاءت الآيات، ثم وقع التكذيب، ثم الاستكبار، ثم جاء وصف الكفر. إذن نحن أمام إنسان لم يكن فاقدًا للمعلومة أصلًا، وإنما جاءه الحق ثم اتخذ تجاهه موقفًا.
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ﴾ [العنكبوت: 68].
قال: ﴿لَمَّا جَاءَهُ﴾ ، فالكفر هنا مرتبط بموقف وقع بعد وصول الحق. وقال تعالى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 42]. والكتمان لا يكون إلا لشيء معلوم؛ فلا يقال إن الإنسان كتم حقيقة لا يعرفها. ومن هنا يكون الكفر في أحد أهم مستوياته القرآنية: موقفًا واعيًا من حق معلوم، يتحول إلى رفض أو تكذيب أو ستر أو إعراض أو افتراء.
ثانيًا: الذين كفروا
صيغة: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ صيغة قائمة على الفعل. فهي لا تبدأ بوصف ثابت، وإنما تشير إلى أن فعلًا معينًا قد صدر من هؤلاء.
قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا﴾ [النساء: 56]. فقال: ﴿كَفَرُوا بِآيَاتِنَا﴾ ، وهنا حدد متعلق الكفر نفسه: الآيات. فالصيغة تسجل فعلًا أو موقفًا حدث من الإنسان تجاه شيء معين. ولهذا تكون: الذين كفروا أوسع من أن تعني فئة واحدة مغلقة؛ لأنها تصف وقوع فعل الكفر، والسياق هو الذي يحدد: بماذا كفروا؟ وكيف كفروا؟ وما الأثر الناتج عن ذلك؟ . وقد يكون الإنسان داخل منظومة دينية، ويؤمن بالله، ثم يكفر برسالة أو رسول أو آية أو حكم بلغه. ولهذا نجد القرآن يتحدث عن: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾. فهم أهل كتاب أصلًا، ومع ذلك وقع منهم فعل كفر معين.
التعريف
الذين كفروا: جماعة وقع منها فعل الكفر تجاه حق بلغها، ويحدد السياق متعلق ذلك الكفر وآثاره.
ثالثًا: الكافرون
أما الكافرون : فهي ليست مجرد إعادة لصيغة «الذين كفروا». فالتحول من الفعل: كفروا إلى اسم الفاعل: كافرون ، ينقل التركيز من مجرد وقوع الفعل إلى فاعل متلبس به ومتحرك من موقعه. وتأتي صيغة «ون» في تصور هذا البحث مرتبطة بجهة الفاعلية والحضور؛ أي حين يُقدَّم هؤلاء بوصفهم أصحاب موقف قائم يصدر عنهم.
ومن أوضح الأمثلة: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: 1].
فالخطاب هنا مباشر. لم يقل: «يا أيها الذين كفروا» ، ولم يقل: «يا أيها الكافرين» ، بل: ﴿يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾. ثم جاء وصف موقفهم الفاعل: ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾. فهم أصحاب عبادة ومنهج وموقف قائم. ولهذا انتهت السورة إلى: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ ، فلم يقل: «لكم إلهكم ولي إله» لأن محور السورة ليس مجرد إثبات وجود الله أو نفيه، بل اختلاف الدين والمنهج والعبادة. فـ«الكافرون» هنا فاعلون داخل منهج اختاروه ويتحركون من خلاله.
التعريف :
الكافرون: أصحاب موقف كفري قائم يمارسونه بوصفهم فاعلين ومتبنين له داخل الواقع.
رابعًا: الكافرين
أما الكافرين : فإنها تقدم الفئة من جهة أخرى. فالتركيز لا يكون على إظهارهم بوصفهم فاعلين قائمين بالموقف، وإنما بوصفهم واقعين تحت وصف أو حكم أو نتيجة أو تقييم بسبب كفرهم.
قال تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: 32]. لاحظ البناء: أمر بالطاعة، ثم: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ ، ثم جاء الحكم: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾. فهم هنا ليسوا مقدمين من جهة فاعليتهم ، بل صاروا واقعين تحت تقييم إلهي نتيجة موقفهم.
وكذلك: ﴿بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾. قال: ﴿مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ ، أي إن أفعالك أدخلتك تحت هذا الوصف.
وكذلك: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ﴾ ، فهنا أيضًا جاءت الصيغة في موقع من يقع عليهم المصير والحكم.
وهذا يكشف فرقًا وظيفيًا بين:
“الكافرون”: حيث تبرز جهة الفعل والحضور، و “الكافرين”: حيث يبرز وقوع الوصف أو الحكم أو النتيجة عليهم.
خامسًا: دلالة «ون» و«ين»
وفق هذا الاستقراء، لا تكون «ون» و«ين» مجرد علامتين صوتيتين لا أثر لهما في القراءة الدلالية. بل يمكن ملاحظة اتجاه وظيفي:
«ون»: تظهر عندما يبرز القرآن أصحاب الوصف من جهة: الحضور، والفاعلية، والقيام بالفعل، والتموضع داخل الموقف. كما في:
﴿يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ : فهم المخاطَبون الحاضرون أصحاب الفعل والمنهج.
أما «ين» : فتظهر كثيرًا عندما يُنظر إلى أصحاب الوصف من جهة: الحكم الواقع عليهم، أو إدخالهم تحت وصف، أو بيان المآل، أو بيان موقف الله منهم، أو ترتيب نتيجة على أفعالهم. كما في: ﴿لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ ، ﴿مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ ، ﴿مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ﴾.
ومن هنا يمكن التعبير عن الفرق باختصار: «ون» تبرز جهة الفاعل ، أما: «ين» فتبرز جهة المتصف أو الواقع تحت الحكم والوصف. وهذا لا يعني فصل الكلمتين عن أصل واحد، وإنما يعني أن القرآن يغيّر موضع النظر إلى الجماعة نفسها بحسب الوظيفة التي يؤديها السياق.
سادسًا: الكفّار
أما الكفّار : فهي صيغة مختلفة تمامًا من جهة البناء.
فليست مجرد «كافرون» بصوت آخر. صيغة فعّال تحمل معنى التكثيف والشدة والتكرار والرسوخ. ولهذا تأتي «كفّار» في القرآن في مواضع يظهر فيها أن الكفر لم يعد موقفًا عابرًا، وإنما أصبح نمطًا متكررًا أو متجذرًا في الإنسان.
قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ [البقرة: 276].
فجاء: ﴿كَفَّارٍ﴾ مع: ﴿أَثِيمٍ﴾.
وقال: ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ [إبراهيم: 34].
فجاء: ﴿كَفَّارٌ﴾ مع: ﴿ظَلُومٌ﴾.
وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ [الزمر: 3].
فجاء: ﴿كَفَّارٌ﴾ مع الكذب.
وقال نوح: ﴿وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ [نوح: 27].
فجاء: ﴿كَفَّارًا﴾ مع الفجور.
وهذا الاقتران المتكرر بألفاظ: الإثم، والظلم، والكذب، والفجور، يكشف أن «كفّار» ليست مجرد نسبة فكرية أو اختلاف عقدي ساكن، وإنما تشير إلى رسوخ حالة الكفر حتى تتحول إلى ممارسة متكررة لها أثر في السلوك.
سابعًا: هل الكفّار هم المعتدون؟
صيغة «كفّار» تدل على شدة الكفر ورسوخه وتكراره، لكن هذا الرسوخ كثيرًا ما يظهر في الواقع من خلال الظلم والإثم والكذب والفجور والعدوان. ولهذا قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ [التوبة: 123]. فالقتال هنا ليس لمجرد وجود إنسان مختلف في الاعتقاد؛ لأن القرآن قرر: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾. وإنما السياق يتحدث عن جماعة أصبح كفرها جزءًا من واقع صدامي وتهديد قائم. ولهذا لا ينبغي تحويل «كفّار» إلى مرادف آلي لكل مخالف ديني. فالذي يعيش مختلفًا عنك في عقيدته دون اعتداء ليس مجرد اختلافه سببًا لقتاله. أما حين يتحول الموقف إلى: عدوان، أو إخراج، أو تهديد، أو إفساد، أو حرب، فإننا انتقلنا من مساحة الاعتقاد إلى مساحة الفعل الذي يهدد الآخرين.
ثامنًا: شاهد حاسم من البقرة
قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [البقرة: 161]. هذه الآية بالغة الأهمية، لأنها جمعت داخل تركيب واحد بين: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ، و: ﴿وَهُمْ كُفَّارٌ﴾. ولو كانت الصيغتان تؤديان المعنى نفسه تمامًا لما كان لهذا الانتقال تلك القيمة البيانية.
فالآية تبدأ بالفعل: ﴿كَفَرُوا﴾ أي وقع منهم فعل الكفر. ثم لا تكتفي بذلك، بل تقول: ﴿وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾. أي أن الحالة لم تكن لحظة عابرة، بل استمرت وترسخت حتى الموت.
وبذلك: كفروا: وقوع الفعل ، أما كفّار:رسوخ الفعل واستمراره وتحوله إلى حالة ثابتة.
تاسعًا: العلاقة بين الصيغ الأربع
يمكن الآن فهم البناء كله بوصفه تدرجًا دلاليًا:
- الذين كفروا : يركز التعبير على الفعل الذي وقع منهم.
2.الكافرون : يركز على أصحاب الموقف من جهة فاعليتهم وقيامهم به.
3.الكافرين : يركز على أصحاب الوصف من جهة وقوع الحكم أو التقييم أو النتيجة عليهم.
4.الكفّار : يركز على شدة الكفر ورسوخه واستمراره وتكراره حتى يتحول إلى نمط ثابت ذي أثر عملي.
وبذلك لا تكون الصيغ الأربع تكرارًا لفظيًا، وإنما زوايا مختلفة للنظر إلى ظاهرة واحدة.
عاشرًا: الكفر لا يساوي دائمًا عدم الإيمان بالله
هذه النتيجة ضرورية لفهم استعمال القرآن لكلمة «كافر». فالإنسان قد يعرف الله، أو ينتمي إلى كتاب، أو يملك تصورًا دينيًا، ثم يكفر بحق معين جاءه. ولهذا قال القرآن: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾. فكونهم أهل كتاب لم يمنع وصف فعل محدد منهم بالكفر. وكذلك إبليس ، فهو لم يكن منكرًا لوجود الله بل كان يخاطب الله ويعرف أمره. ومع ذلك قال تعالى عنه: ﴿أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: 34]. فالمشكلة لم تكن أنه لا يعرف الآمر ، بل إنه: عرف الأمر، ثم أبى، ثم استكبر، فأصبح: ﴿مِنَ الْكَافِرِينَ﴾. وهذا شاهد بالغ القوة على أن الكفر أوسع من مجرد إنكار وجود الله.
الحادي عشر: الفرق بين الجهل والكفر
ينبغي ألا نضع من لم يعلم ومن علم ثم رفض في خانة واحدة. فالجاهل بالحق لا يكون قد كتم ما لا يعرفه ، ولا يكون قد كذب آية لم تصله ، ولا يكون قد تولى عن أمر لم يبلغه. أما الكفر في عدد كبير من مواضع القرآن فيفترض وجود: بلاغ، أو معرفة، أو مجيء حق، ثم موقف متعمد منه. كما في ﴿قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا﴾. وكما في: ﴿كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ﴾. وعليه فالكفر ليس وصفًا يطلق جزافًا على كل إنسان لم يتبنَّ تصورك الديني، بل لا بد من النظر إلى علاقته بالحق الذي بلغه وموقفه منه.
الخلاصة الجامعة
أ ) الكفر:
موقف واعٍ من حق بلغ الإنسان، ثم وقع منه تجاهه ستر أو رفض أو تكذيب أو إعراض أو افتراء.
ب ) الذين كفروا:
من وقع منهم فعل الكفر؛ فالتركيز على الحدث نفسه ومتعلقه.
ج ) الكافرون:
أصحاب موقف كفري يظهرون في السياق من جهة فاعليتهم وقيامهم به.
د ) الكافرين:
أصحاب وصف الكفر حين يُنظر إليهم من جهة وقوع حكم أو تقييم أو أثر أو نتيجة عليهم.
و ) الكفّار:
من اشتد ورسخ وتكرر فيهم الكفر حتى أصبح حالة ثابتة ذات أثر في السلوك، ولذلك كثيرًا ما يقترن في القرآن بالإثم والظلم والكذب والفجور والعدوان.
وعليه فإن اختلاف الصيغ ليس تنويعًا لغويًا بلا وظيفة:
«الذين كفروا» تسجل الفعل.
«الكافرون» تبرز الفاعلين.
«الكافرين» تبرز المتصفين أو الواقع عليهم الحكم.
«الكفّار» تبرز رسوخ الحالة وشدتها واستمرارها.
وهكذا تتكامل الصيغ داخل النظام الدلالي للقرآن دون أن تكون إحداها مجرد نسخة لفظية من الأخرى.
تابعنا على التطبيق
أندرويد ->تحميل
أبل -> تحميل
أو عن طريف المتصفح دلالات القرآن

