مقالات

وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِى ٱلْعُقَدِ

سورة الفلق الأيه 4

النفث يختلف عن النفخ

فالنَّفث يكون مصحوبًا برذاذٍ دقيقٍ يحمل أثرًا،  بينما النفخ مجرد دفع للهواء. ولهذا استُعمل النفث في العربية للدلالة على إيصال تأثير خفيٍّ غير مباشر إلى الطرف الآخر.

وعندما يقول القرآن: ﴿وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّاثَاتِ فِي ٱلْعُقَدِ﴾
 فإن “مِن” هنا تشغيلية:

أي أنها تشير إلى أن الشرّ ينشأ من داخل هذه الممارسة لا من مجرد وجودها الظاهري.

 فالنفّاثات: هي كل منظومة أو جهة تقوم ببثّ تأثيرات خفية داخل الروابط والالتزامات التي تجمع الناس.

أما العُقَد: فهي الروابط التي يقوم عليها المجتمع كعقد الزواج، وعقد الشراكة، وعقد العمل، وسائر العهود والمواثيق. وهذه الروابط بطبيعتها تقوم على الثقة والتفاهم بين الأطراف.

وعندما تبدأ عمليات النفث داخل هذه العقود
عبر
نقل معلومات محرّفة
إيحاءات مفسدة
تسريب كلام بين الأطراف
فإنها تعمل كسمٍّ يتسرّب تدريجيًا إلى العلاقة، فيُضعف الثقة ويُحدث الشقاق حتى تتفكك تلك الروابط.

لذلك
 جاء طلب الاستعاذة من الشرّ المتولّد من هذه العمليات  لأن خطرها لا يكون ظاهرًا في البداية، بل يتسلّل بهدوء داخل العلاقات حتى يؤدي في النهاية إلى تفكيك الأسر والشراكات والمجتمعات.

 

تابعنا على التطبيق
أندرويد –تحميل
أبل -> تحميل
أو عن طريف المتصفح دلالات القرآن

IOQS

المعهد الدولي للدراسات القرءانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى