مقالات

🚨 ربما لا تتحدث الآية عن الأطفال فقط!

﴿الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا﴾ في آية الزينة: هل القيد للطفل أم للتابعين؟

﴿الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا﴾ في آية الزينة: هل القيد عائد إلى ﴿الطِّفْلِ﴾ أم إلى ﴿التَّابِعِينَ﴾ ؟

مقدمة

ورد لفظ الطفل في سورة النور في موضعين متقاربين من جهة الموضوع، لكن مختلفين من جهة الصياغة والدلالة.

قال تعالى في آية الزينة:

﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾

وقال تعالى في آية الاستئذان:

﴿وَإِذَا بَلَغَ ٱلْأَطْفَٰلُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَـْٔذِنُوا۟ كَمَا ٱسْتَـْٔذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾

في الموضع الأول جاء التعبير بـ: ﴿الطِّفْلِ﴾ مفردًا، وفي الموضع الثاني جاء بـ: ﴿الأطفال﴾ جمعًا. وهذا الفرق ليس تنويعًا لغويًا عابرًا، بل يدل على اختلاف جهة الحكم.

فآية الزينة تتحدث عن وصف إدراكي داخل فئة التابعين، أما آية الاستئذان فتتحدث عن أطفال البيوت بوصفهم جماعة تنتقل من حكم الطواف إلى حكم الاستئذان الكامل عند بلوغ الحُلُم.

أولًا: ﴿الطِّفْلِ﴾ داخل عنوان التابعين

قوله تعالى: ﴿أَوِ التَّابِعِينَ [غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ ] الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾

هنا الأرجح أن جملة: ﴿الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا﴾ ليست قيدًا خاصًا بـ﴿الطِّفْلِ﴾ وحده، كما هو متعارف عليه الآن، بل هي قيد راجع إلى ﴿التَّابِعِينَ﴾ بوصفهم العنوان الجامع. وبذلك يستقيم مجيء ﴿الَّذِينَ﴾ بصيغة الجمع بعد مفردة ﴿الطِّفْلِ﴾ لأن القيد ليس عائدًا إلى الطفل وحده، بل إلى التابعين بوصفهم فئة جامعة تضم أكثر من نوع.

وعلى هذا الأساس، يكون ﴿التَّابِعِينَ﴾ هو العنوان الجامع، وتحته نوعان:

الأول: ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾، أي الرجال التابعون الذين لا تكون الإربة عندهم مفعّلة تجاه النساء، فلا تتحول الزينة أو العورة عندهم إلى مجال رغبة أو قصد أو تتبع.

والثاني: ﴿أَوِ الطِّفْلِ﴾، أي من كان في حالة طفولة إدراكية، لا من جهة العمر وحده، بل من جهة عدم القدرة على قراءة العورة قراءة شهوانية أو تحويلها إلى مجال تتبع واستثارة.

وعليه يكون المعنى: أو التابعين الذين لا يحصل منهم ظهور فاعل على عورات النساء، سواء كانوا رجالًا غير أولي إربة، أو كانوا في حالة الطفل الذي لم يتكوّن عنده هذا الظهور الإدراكي .

ثانيًا: دلالة إفراد ﴿الطِّفْلِ﴾

لم تقل الآية: “أو الأطفال”، بل قالت: ﴿أَوِ الطِّفْلِ﴾. وهذا الإفراد يدل على أن المقصود ليس تعداد الصغار داخل البيوت، بل وصف حالة مخصوصة داخل جماعة التابعين.

فالطفل هنا ليس الصغير سنًا فقط، بل من كان في طور الطفولة الإدراكية؛ أي من لم يبلغ بعد القدرة على الربط بين العورة ومعناها، ولم تتكوّن لديه أهلية تحويل ما يراه إلى رغبة أو قصد أو تتبع، سواء كان صغير السن أو كان كبيرًا لا يملك هذا الإدراك.

ومن هنا لا يكون الميزان هو العمر وحده، بل انتفاء الظهور على عورات النساء؛ أي عدم بلوغ طور التمكّن الإدراكي من فهم العورة والتعامل معها بوصفها مجالًا للشهوة أو الاختراق.

فالظهور هنا ليس مجرد نظر بصري، بل ظهور إدراكي ووظيفي: قدرة على فهم ما وراء المشهد، وربطه بالرغبة، وتحويله إلى قصد.

 

ثالثًا: معنى ﴿يَظْهَرُوا﴾ في قوله: ﴿لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾

لفظ ﴿يَظْهَرُوا﴾ في القرآن لا يدل على الرؤية أو المشاهدة السطحية، بل يدل على معنى التمكّن، والعلو، والانكشاف الفاعل، والقدرة على بلوغ الشيء من موقع تمكّن أو نفاذ أو تأثير.

ففي قوله تعالى:

﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾

ليس المعنى: إن يروكم أو يشاهدوكم، بل إن يتمكنوا منكم ويغلبوا عليكم.

وفي قوله تعالى:

﴿إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ﴾

المعنى كذلك: إن يظفروا بكم ويتمكنوا منكم، لا مجرد أن يبصروكم.

وفي قوله تعالى:

﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾

أي لم يستطيعوا أن يعلوا عليه، ويتجاوزوه، ويتمكنوا منه من فوق.

وفي قوله تعالى:

﴿وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾

أي يصعدون عليها ويعلون بها إلى موضع التمكن والاطلاع.

وكذلك في قوله تعالى:

﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾

ليس الظهور هنا مجرد وجود الفساد، بل انكشاف أثره وبروزه حتى صار واقعًا مشهودًا مؤثرًا.

ومن هذا الباب أيضًا قوله تعالى:

﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾

فالظاهر هو ما انكشف وبرز وصار في مجال الإدراك والمواجهة، في مقابل الباطن المستتر.

وعلى هذا، فقول الله تعالى:

﴿الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾

لا يعني: الذين لم يروا عورات النساء رؤية بصرية؛ لأن الرؤية لا تُسمّى ظهورًا على الشيء في هذا الاستعمال القرآني. بل المعنى: الذين لم يحصل منهم تمكّن فاعل من العورة؛ أي لم تتحول العورة عندهم إلى مجال رغبة، أو قصد، أو تتبع، أو اختراق، أو تعامل شهواني مؤثر.

فعدم الظهور على العورة لا يعني بالضرورة عدم فهمها أو عدم إدراكها، بل يعني انتفاء الفعل المؤثر تجاهها. فقد ينتفي الظهور بسبب عدم تشكّل الإدراك الشهواني أو القصد التتبعي، كما في ﴿الطِّفْلِ﴾، وقد ينتفي بسبب عدم تفعيل الإربة، كما في ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾.

 

وهنا يظهر معنى ﴿أُولِي﴾ في قوله تعالى: ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ﴾

فـ ﴿أُولِي﴾ في القرآن لا تدل على مجرد امتلاك الصفة، بل على تفعيلها داخل نظام أو سياق. فـ ﴿أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ ليسوا من يملكون اللبّ فقط، بل من يُفعّلون اللبّ في التفكر والاعتبار. و﴿أُولُو الْعِلْمِ﴾ ليسوا أصحاب معلومات ساكنة، بل من يعمل العلم عندهم في الشهادة والحكم. و﴿أُولُو الْعَزْمِ﴾ ليسوا من عندهم إرادة فقط، بل من صار العزم عندهم قوة صابرة عاملة في الابتلاء.

وعليه، فـ ﴿أُولِي الْإِرْبَةِ﴾ لا تعني مجرد من توجد عنده إربة كامنة، بل من تكون الإربة عنده مفعّلة في النظر والقصد والرغبة والتتبع. فإذا قال تعالى:

﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾

فالمعنى: رجال لا تعمل فيهم الإربة تجاه النساء عملًا مؤثرًا، ولا تتحول العورة عندهم إلى باعث رغبة أو قصد أو تتبع.

والإِرْبَة ليست الشهوة المجردة وحدها، بل هي جهة الحاجة والقصد والرغبة التي تدفع الإنسان إلى التتبع والطلب. فإذا جاءت في سياق النساء والزينة والعورات، انصرفت إلى الدافع الجنسي المفعّل تجاه النساء. ولذلك فـ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ ليسوا مجرد من لا يملكون قدرة جسدية، بل من لا تعمل فيهم هذه الجهة عملًا مؤثرًا، فلا تتحول العورة عندهم إلى باعث رغبة أو قصد أو تتبع.

ولهذا يستقيم قيد: ﴿لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ مع النوعين المذكورين تحت عنوان ﴿التَّابِعِينَ﴾:

الأول: ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾

وهؤلاء لا يُشترط أن يكونوا فاقدي الإدراك أو غير فاهمين للعورة، بل قد يدركونها ويفهمون معناها، ولكن الإربة غير مفعّلة عندهم تجاهها. فهم لا يظهرون على عورات النساء، لا لأنهم لا يبصرون أو لا يفهمون، بل لأن العورة لا تتحول عندهم إلى مجال شهوة أو قصد أو تتبع.

والثاني: ﴿الطِّفْلِ﴾

وهو من لم تتكوّن لديه بعد أهلية قراءة العورة قراءة شهوانية أو تتبعية، فلا يربطها بالرغبة، ولا يحولها إلى قصد، ولا يجعلها مجال اختراق لخصوصية النساء.

فالقيد واحد، لكن سبب انتفائه يختلف:

١عند غير أولي الإربة: العورة قد تكون مفهومة، لكن الإربة غير مفعّلة.

٢وعند الطفل: العورة لم تدخل بعد في مجال الإدراك الشهواني أو القصد التتبعي.

وبذلك يتضح أن ﴿لَمْ يَظْهَرُوا﴾ قيد جامع يصلح للنوعين معًا، وليس خاصًا بالطفل وحده. فالميزان في الآية ليس مجرد السن، ولا مجرد البصر، ولا مجرد المعرفة، بل انتفاء الظهور الفاعل على العورة؛ أي انتفاء تحول العورة إلى مجال رغبة أو قصد أو تتبع أو اختراق.

وعليه يكون تركيب الآية منضبطًا: ﴿أَوِ التَّابِعِينَ﴾ هو العنوان الجامع ، وتحت هذا العنوان نوعان:

١﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾

٢و﴿أَوِ الطِّفْلِ﴾

ثم يأتي القيد الجامع:

﴿الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾

أي: التابعون الذين لا يحصل منهم ظهور فاعل على عورات النساء؛ إما لأن الإربة غير مفعّلة عندهم، وإما لأن طور الإدراك الشهواني أو القصد التتبعي لم يتكوّن لديهم بعد.

رابعاً : آية الاستئذان وبلوغ الحُلُم

قال تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ ٱلْأَطْفَٰلُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَـْٔذِنُوا۟ كَمَا ٱسْتَـْٔذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾

هنا جاء التعبير بـ: ﴿الأطفال﴾ جمعًا؛ لأن السياق يتحدث عن جماعة الأطفال داخل البيوت، لا عن وصف إدراكي داخل فئة التابعين.

فالآية السابقة قررت أن الذين لم يبلغوا الحُلُم يستأذنون في ثلاث عورات فقط، لأنهم داخل نظام الطواف اليومي: ﴿طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾

أي أن طبيعة البيت تقتضي حركة ودخولًا وخروجًا، فلا يُشدّد الحكم في كل وقت على من لم يبلغ الحُلُم.

لكن إذا بلغ الأطفال الحُلُم تغيّر الحكم: ﴿فَلْيَسْتَـْٔذِنُوا۟ كَمَا ٱسْتَـْٔذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾  أي ينتقلون من نظام الطواف الميسّر إلى نظام الاستئذان الكامل.

خامساً : معنى الحُلُم في هذا السياق

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ ٱلْأَطْفَٰلُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ﴾ لا ينبغي أن يُختزل في البلوغ الجسدي، بل المقصود الأعمق هو بلوغ طور إدراكي جديد.

فالحُلُم هنا هو لحظة خروج من الطفولة الإدراكية إلى أهلية فهم الخصوصية. أي أن الطفل لم يعد يرى المشهد كما هو فقط، بل صار قادرًا على الربط، والتخييل، وفهم العورة، وإدراك الحُرمة، وتقدير معنى الدخول على خصوصيات البيوت.

ولهذا جاء الحكم مباشرة: ﴿فَلْيَسْتَـْٔذِنُوا۟﴾ لأن الأهلية تغيّرت. فالاستئذان هنا ليس أدبًا شكليًا، بل حكم مرتبط بتغير الوعي. من لم يكن يملك أهلية فهم العورة والخصوصية كان له حكم، ومن بلغ الحُلُم وصار قادرًا على الربط والتخييل وفهم العواقب صار له حكم آخر.

سادساً : الفرق بين ﴿الطِّفْلِ﴾ و﴿الأطفال﴾

الفرق بين الموضعين هو فرق في جهة الحكم.

في آية الزينة جاء: ﴿الطِّفْلِ﴾ لأن الحديث عن حالة إدراكية داخل جماعة التابعين: حالة من لم يظهر على عورات النساء.

أما في آية الاستئذان فجاء: ﴿الأطفال﴾ لأن الحديث عن جماعة واقعية داخل البيوت، يتغير حكمها عند بلوغ الحُلُم.

فالآية الأولى تضبط من يدخل في الإذن بسبب انتفاء الظهور على العورات.

والآية الثانية تضبط متى يخرج الأطفال من حكم الطواف إلى حكم الاستئذان الكامل بسبب بلوغ الحُلُم.

ولهذا يلتقي المعياران: ﴿لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ و﴿بَلَغَ ٱلْحُلُمَ﴾ في معنى واحد، وهو انتقال الإدراك من مجرد الرؤية إلى فهم الدلالة والخصوصية.

سابعاً : دلالة الختم بـ ﴿عليم حكيم﴾

خُتمت آية الاستئذان بقوله تعالى:

﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾

وهذا الختم يدل على أن الحكم ليس أدبًا اجتماعيًا عابرًا، بل بيان آيات تنظم الحياة داخل البيوت بحسب أطوار الوعي.

فـ ﴿عليم﴾ لأنه يعلم تدرّج الإنسان من طور إلى طور، و﴿حكيم﴾ لأنه يضع لكل طور حكمه: تيسير في طور الطواف، ثم استئذان كامل عند بلوغ أهلية الفهم.

الخلاصة

الفرق بين ﴿الطِّفْلِ﴾ و﴿الأطفال﴾ في سورة النور أن الأولى تعرض الطفل بوصفه حالة إدراكية داخل جماعة التابعين، لا بوصفه عددًا من الصغار؛  لذلك جاء مفردًا في قوله: ﴿الطِّفْلِ﴾، ثم جاء بعده القيد بصيغة الجمع: ﴿الَّذِينَ﴾؛ لأن القيد راجع إلى ﴿التَّابِعِينَ﴾ بوصفهم العنوان الجامع .

أما الثانية فتتكلم عن جماعة الأطفال داخل البيوت، الذين ينتقلون عند بلوغ الحُلُم من نظام الطواف إلى نظام الاستئذان الكامل، لذلك جاء اللفظ جمعًا: ﴿الأطفال﴾.

وعليه، فقول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ ليس قيدًا عمريًا ولا بصريًا بسيطًا، بل قيد وظيفي تشريعي يتعلق بانتفاء الظهور الفاعل على العورة أي انتفاء تحوّل العورة إلى مجال رغبة أو قصد أو تتبع أو اختراق لحرمة النساء.

ومن هنا يتبين أن سورة النور تضبط الزينة والاستئذان بمنطق الطور الوظيفي للوعي: متى يكون الإنسان غير ظاهر على العورة فيبقى داخل الإذن الميسّر، ومتى تتكوّن أهلية الفهم والقصد فينتقل إلى حكم الاستئذان الكامل.

 

تابعنا على التطبيق
أندرويد –تحميل
أبل -> تحميل
أو عن طريف المتصفح دلالات القرآن

 

IOQS

المعهد الدولي للدراسات القرءانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى